ويزيد يقينه، ويطمئن قلبه، ويزيد علمه وفقهه، فإنه لا يشبع منه العلماء ولا تفني عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد» [1] .
قال ابن القيم: «إذا أردت الانتفاع بالقرآن: فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] » [2] .
وقال أيضا: «وأنت إذا تدبرت القرآن، وأجرته من التحريف، شهدت ملكا قيوما فوق سماواته على عرشه، يدبر أمر عباده، يأمر وينهي، ويرسل الرسل، وينزل الكتب، ويرضى ويغضب، ويثيب ويعاقب، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع، يرى من فوق سبع ويسمع، ويعلم السر والعلانية، فعال لما يريد، موصوف بكل كمال، منزه عن كل عيب، لا تتحرك ذرة فما فوقها إلا بإذنه، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، وليس لعباده من دونه ولي
(1) تدبر القرآن ص (20 - 24) باختصار.
(2) الفوائد ص (15) .