فمن القسم الأول قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] .
ومن القسم الثاني قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ} [البقرة:185] .
ثالثا: القرآن هو روح القلوب التي تحيا به وتكسب سلامتها وزكاتها منه.
قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى:52] .
«فكما أن الروح إذا دخلت الأبدان حركتها وأحيتها، كذلك القرآن إذا دخل القلوب فإنه يحييها ويحركها لخشية الله ومحبته، أما إذا خلت القلوب من القرآن فإنها تموت، كما أن الجسم إذا خلى من الروح فإنه يموت» [1] .
رابعا: والقرآن فارق بين الحق والباطل، مميز بينهما كما قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1] .
فوصفه بأنه فرقان وهو الذي يفرق بين الحق والباطن.
خامسًا: والقرآن ذكرى وموعظة لأولي العقول
(1) تدبر القرآن لفضيلة الشيخ صالح الفوزان ص (8) .