الأخلاق الكريمة، وكان على ذلك من قبل البعثة».
أخي المسلم: إن كثرة جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان كان لمعان كثيرة، ينبغي أن تفهمها، إذ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المبين للشريعة، وفي كثرة جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان؛ لفت لك أيها المسلم إلى تلك المعاني العظيمة، وقد ساق هذه المعاني الحافظ ابن رجب، حيث قال:
منها: شرف الزمان، ومضاعفة أجر العمل فيه.
ومنها: إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم، فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم، كما أن من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله فقد غزا.
ومنها: أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر، والله تعالى يرحم من عباده الرحماء، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» [رواه البخاري ومسلم] .
فمن جاد على عباد الله، جاد الله عليه بالعطاء والفضل، والجزاء من جنس العمل.
ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة، كما في حديث علي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» قالوا: لمن هي يا رسول الله؟! قال: «لمن طيب