الصفحة 10 من 14

الجود من الأخلاق الفاضلة التي لا يتخلق بها إلا أهل المروءات ... ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - قد نال من كل خُلُق فاضل أرفعه ... ففي دنيا الجود والكرم ... كان أجود الناس يدًا ... وأكرمهم عطاءً ... ولكن جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان كان جودًا من نوع آخر ... وهو ما يجعل للجود في رمضان مقامًا ساميًا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان أجود بالخير من الريح المرسلة» [رواه البخاري ومسلم] .

قال الحافظ ابن رجب: «فإنه كان يلتقي هو وجبريل عليه السلام، وهو أفضل الملائكة وأكرمهم، ويدارسه الكتاب الذي جاء به إليه، وهو أشرف الكتب وأفضلها، وهو يحث على الإحسان ومكارم الأخلاق» .

وقال أيضًا: «وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - يتضاعف في شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه يتضاعف فيه أيضًا، فإن الله جبله على ما يحبه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت