الصفحة 12 من 14

الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» [رواه أحمد والترمذي والحاكم] .

وهذه الخصال كلها تكون في رمضان، فيجتمع فيه للمؤمن الصيام، والقيام، والصدقة، وطيب الكلام، فإنه يُنهى فيه الصائم عن اللغو والرفث.

ومنها: أن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا، واتقاء جهنم، والمباعدة عنها، وخصوصًا إن ضم إلى ذلك قيام الليل.

ومنها: أن الصيام لا بد أن يقع فيه خلل ونقص ... وعامة صيام الناس لا يجتمع في صومه التحفظ كما ينبغي، ولهذا نُهي أن يقول الرجل: صمت رمضان كله، أو قمته، فالصدقة تجبر ما فيه من النقص والخلل، ولهذا وجب في آخر شهر رمضان زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث.

ومنها: أن الصائم يدع طعامه وشرابه لله، فإذا أعان الصائمين على التقوى على طعامهم وشرابهم؛ كان بمنزلة من ترك شهوة لله، وآثر بها، أو واسى منها، ولهذا يشرع له تفطير الصائم معه إذا أفطر؛ لأن الطعام يكون محبوبًا له حينئذ، فيواسي منه، حتى يكون ممن أطعم الطعام على حُبَّه، ويكون في ذلك شكر لله على نعمة إباحة الطعام والشراب له، ورده عليه بعد منعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت