تأثيرًا؛ وذلك لأن الولد ينظر إلى مربيه, وماذا يعلمه ويستفيد من فعله أكثر من قوله؛ فالولد إذا رأى مربيه ينهاه عن شيء ثم يفعله كيف ينتهي الولد عن هذا. والمفترض أن يكون المربي قدوة لمن يربيهم فمثلًا: إذا أذن أسكت للترديد مع المؤذن وبسرعة توضأ وخذهم معك للصلاة. إذا كلم أحدهم في الهاتف لا تقل لهم قولوا: إني غير موجود, فتعودهم على الكذب.
والقدوة تكون في الأبوين وفي الرفقة الصالحة وفي المعلم. فإذا كان أولئك قدوة صالحة لمن يربونهم أنتجت تربيتهم إنتاجًا سليمًا صالحًا, وأما إن كانوا بالعكس, ويخالف قولهم فعلهم, فلن يستفيد المتربي منهم شيئًا إلا التناقض. وكذلك القدوة تكون في الأخ الأكبر, ولذا ينبغي التنبه للمولود الأول؛ فيهتم بتربيته اهتمامًا كبيرًا, لأنه سيكون قدوة لأخوته الذين يأتون من بعده.
2 -المراقبة والملاحظة: ينبغي ألا يغفل الوالد عن ولده بل يلاحظه ويراقبه دون أن يشعر الولد سواءً كان الولد ابنًا أو بنتًا, فيراقب ذهابه للمدرسة ورجوعه منها، ويراقب كتبه ومكتبته وأدراجه وغير ذلك, وليكن هذا بشكل سري جدًا، ولا أقصد بالمراقبة أن تكون مجهرًا على تصرفاتهما, ولكن المطلوب عدم الغفلة وأيضًا أن تكون المراقبة من بعد دون أن يشعر الولد بهذا.