الصفحة 13 من 21

ولا أمتًا .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرص النقي ليس فيها مَعلَم لأحد» متفق عليه.

وقال الله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 85، 86] .

وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ"ما يحشرون والله على أرجلهم ولكن على نُوق رحالها الذهب، ونجائب سُرجها يواقيت، إن هموا بها سارت وإن همُّوا بها طارت"أ. هـ.

أما المجرمين فإنهم يُساقون عِطَاشًا، قد تقطَّعت أعناقهم من العطش، ولكنهم لا يُردُّون إلى ماء، بل إلى جهنم وجحيمها وحميمها، قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97] .

فيا أخي المسلم:

ألم يأنِ لك أن تُدرك حقيقة هذه الدار؟ أما علمت أنَّ حياتها عناء ونعيمها ابتلاء، جديدها يُبلَى، ملكها يفنى، ودّها منقطع، وخيرها مُنتزَع، المتعلِّقون بها على وجلٍ، إمَّا في نِعَمٍ زائلة أو بلايا نازلة، أو منايا قاضية {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت