فهرس الكتاب
فيا أخي المسلم الحبيب:
هل خلوتَ بنفسك يومًا فحاسبتها عمَّا بدر منها من الأقوال والأفعال؟ وهل حاولت يومًا أن تعدَّ سيئاتك وزلاَّتك ومعاصيك كما تَعدُّ حسناتك؟ بل هل تأمَّلت يومًا طاعتك التي تفتخر بذكرها فوجدت أنَّ كثيرًا منها مشوبًا بالرياء والسمعة وحظوظ النفس؟ فكيف تصبر على هذه الحال وطريقك محفوف بالمكاره والأخطار؟! وكيف القدوم على الله وأنت مُحمَّلٌ بالأثقال والأوزار؟
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس: عن عُمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم» رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا".
وفي رواية:"... وزنوا أعمالكم قبل أن تُوزن عليكم في الحساب غدًّا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} "