وكان عمر قد أمر أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما بالناس في شهر رمضان، فكان القارئ يقرأ بالمائتين في ركعة حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام. وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر. وفي رواية: أنهم كانوا يربطون الحبال بين السواري، ثم يتعلقون بها!!
وروي أن عمر جمع ثلاثة قراء، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ بالناس ثلاثين، وأوسطهم بخمس وعشرين، وأبطأهم بعشرين.
ثم كان في زمن التابعين يقرؤون بالبقرة في قيام رمضان في ثمان ركعات، فإن قرأ بها في اثنتي عشرة ركعة رأوا أنه قد خفف!
قال ابن منصور: سئل إسحاق بن راهويه: كم يقرأ في قيام شهر رمضان؟ فلم يرخص في دون عشر آيات. فقيل له: إنهم لا يرضون. فقال: لا رضوا، فلا تؤمهم إذا لم يرضوا بعشر آيات من البقرة. ثم إذا صرت إلى الآيات الخفاف، فبقدر عشر آيات من البقرة، يعني في كل ركعة. وكذلك كره مالك أن يقرأ دون عشر آيات.
وسئل الإمام أحمد عما روي عن عمر كما تقدم ذكره في السريع القراءة والبطيء. فقال: في هذا مشقة على الناس، ولا سيما في هذه الليالي القصار، وإنما الأمر