فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 51

ذهنه، وبدأ يسأل نفسه: هل أنت تائب حقيقة؟! ثم يجيبها بسرعة: نعم .. نعم أنا تائب .. لا .. لن أعود إليهم .. سأقطع صلتي بهم .. يا رب ساعدني، يا رب أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان .. آه إلى أين أذهب؟! هل أذهب إلى منزلنا؟!

نعم .. لا بد أن أذهب .. سأطبع على جبين أبي قبلة حارة .. لا، بل قبلات! ولِمَ لا وأنا قد تبت إلى الله؟!

سأعتذر إليه، سأبشره بتوبتي .. فهل يا تُرى سيفرح؟!

وهل سيبادنلي الشعور؟ آه, ها أنا أمام بوابة المنزل.

يا رب يا معين - لم تكن سيارة والده موجودة -.

تذكر أنه لا يعود إلا في وقت متأخر .. لا ينام إلا قبيل الفجر!

دخل من تلك البوابة الضخمة بهدوء .. هناك أنوار مضاءة بالداخل لكن ليس ثمة حركة .. تسلل إلى غرفته في الطابق الثاني، دخلها بخطى بطيئة هادئة شعر وكأنه يدخلها لأول مرة! كأنه لم يدخلها منذ زمن! فتح دولابه الخشبي يريد أن يبدل ملابسه ويغتسل .. وبعد استحمامه تمدد على سريره واضعًا كفيه في تشابك تحت رأسه وترك بصره يجول في أنحاء غرفته، أحس كأن جدرانها المطرزة وستائرها المخملية وساعتها الحائطية وتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت