فهرس الكتاب
عُد إلى نومك! إن كنت آسفًا حقًا فلا تخرج عن أمري وطاعتي.
وقبل أن يستدير راجعًا .. أشار بسبابته متوعدًا - إياك أن تبتعد كثيرًا عن المنزل، فلن أكون متواجدًا خلال هذا الشهر.
أراد أن يقول .. أن يتحدث فلم يستطع بينما تدحرجت دمعة ساخنة أحس بحرارتها على وجنتيه .. بقي مشدوهًا ينظر إلى والده وهو يخرج ويغلق الباب خلفه .. ضرب بكفيه على رأسه، وارتمى على سريره وأخذ يرفس كالمذبوح: يا رب .. يا رب .. يا رب .. إني تائب إليك .. يا رب ساعدني
أحس أنه في واد ووالده في وادٍ آخر .. وادٍ بعيد .. بعيد جدًا. مما زاد ضيقه وجعل النوم يفارق عينيه إلى غير رجعة .. فبدأ يتذكر أحداث الأمس .. تذكر جميع الأحاديث التي سمعها من الأشرطة، تذكر قول أبي محمد: «إن رضي الله عنك فسيرضي عنك والدك .. وبيني وبينك ساعة السَّحر» .
توقف عند هذه الكلمة .. نظر إلى ساعته .. هل هذه ساعة السحر؟!
قام ليتوضأ ويصلي ويدعو وفي قرارة نفسه أن الله لن يتخلى عنه أبدًا .. فالله يحب التوابين .. ويحب