فتربية الأبناء قضية تحتاج إلى اهتمام بالغ خاصة ونحن نعيش في عصر الانفتاح على العالم الخارجي بقضه وقضيضه .. عصر التدفق الإعلامي بشتى صوره وأنواعه. فإن لم يتلق النشء التربية الصحيحة، وإن لم يكون لديهم فكرًا واعيًا يحصنهم من الزلل الذي تفرضه تلك المغريات؛ فستصبح عقولهم كالأوعية الفارغة يُلقى فيها كل شاردة وواردة من الاتجاهات والأفكار .. أو كالأسفنجة تمتص جميع ما يصب عليها دون تمييز بين غث وسمين!
لذا كان لزامًا على الآباء والأمهات أن يحتضنوا أبناءهم ويشبعوهم عاطفيًا ويُصغوا إليهم ويربطوهم بواقعهم الذي يعيشون فيه، ويؤكدوا في عقولهم القناعات الإسلامية القومية بطرق عقلانية تنفذ إلى وجدانهم، بحيث يعملون بها وهم مقتنعون بها تمامًا، قناعة تصل إلى أعماقهم، وتجعلهم يعملون بإرادتهم ورغبتهم؛ إذ أن هناك فرقًا بين من اقتنع عقله فسار في طريقه وهو يملك فكرًا واضحًا عما تنتظر منه أمته، وبين من سار مرغمًا دون قناعة راسخة تهزه وتزعزع فكره أدنى خافقة!
ولكن من المؤسف حقًا أن نجد في مجتمعنا آباء وأمهات لا تربطهم بأولادهم إلا رابطة النفقة والسكنى في بيت واحد! بسبب إصابتهم بقصر النظر وبالسطحية