الصفحة 14 من 75

2 -عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - قد شلت [1] .

قوله (قد شلت) بفتح المعجمة، ويجوز ضمها في لغة ذكرها اللحياني، وقال ابن درستويه: هي خطأ. والشلل نقص في الكف وبطلان لعملها، وليس معناه القطع كما زعم بعضهم [2] .

3 -عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت صخرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اهدأ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» [3] .

قال النووي: وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها: إخباره أن هؤلاء شهداء، وماتوا كلهم غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر شهداء؛ فإن عمر، وعثمان، وعليًا، وطلحة، والزبير رضي الله عنهم قتلوا ظلمًا شهداء؛ فقتل الثلاثة مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم، فقتله، وقد ثبت أن من قتل ظلمًا

(1) صحيح البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - باب ذكر طلحة بن عبيد الله رقم الحديث (3724) .

(2) فتح الباري. ابن حجر (7/ 104) .

(3) صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما. رقم الحديث (6197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت