الصفحة 55 من 75

بن العاص هي غزوة ذات السلاسل من مشارف الشام، فخاف عمرو من جانبه فاستمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين، فأمر نبي الله عليهم أبا عبيدة، فلما قدموا على عمرو بن العاص قال: أنا أميركم. فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك وأميرنا أبو عبيدة. فقال عمرو: إنما أنتم مدد أمددت بكم. فلما رأى ذلك أبو عبيدة بن الجراح وكان رجلًا حسن الخلق لين الشيمة متبعًا لأمر رسول الله وعهده فسلم الإمارة لعمرو. [سير 1/ 8] .

الدرس الثالث: الابتعاد عن الفتن واعتزالها إذا اقتضت المصلحة ذلك:

القصة: عن علقمة قال: رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت: يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه. فقال: يا علقمة لا تلمني؛ كنا بالأمس يدًا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكن كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه. [سير 1/ 34] .

الدرس الرابع: على الداعية أن يكون متميزًا بدعوته من خلال المجتمع:

فها هو أبو عبيدة يتميز عن باقي أصحاب محمد وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت