1 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح» . هذا لفظ البخاري [1] .
قال ابن حجر في الفتح: صورته صورة النداء؛ لكن المراد فيه الاختصاص. أي: أمتنا مخصوصين من بين الأمم، وعلى هذا فهو بالنصب على الاختصاص، ويجوز الرفع، والأمين هو الثقة الرضي، وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له مزيدًا في ذلك؛ لكن خص النبي - صلى الله عليه وسلم - كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها، فأشعر بقدر زائد فيها على غيره؛ كالحياء لعثمان، والقضاء لعلي ونحو ذلك [2] .
قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة؛ لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص [3] .
2 -عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران: «لأبعثن - يعني عليكم - أمينًا حق أمين فأشرف
(1) صحيح البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي - باب مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح رقم الحديث (3744) .
-صحيح مسلم كتاب فضائل أصحاب النبي باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رقم الحديث (6202) .
(2) فتح الباري. ابن حجر العسقلاني (7/ 17) .
(3) المنهاج النووي (15/ 187) .