وينفذون، وإذا فعلوا لا أحد يسأل عنهم، لذلك قيل: من أمن العقوبة أساء الأدب، فالأب في تجارته وأعماله، والأم مشغولة بالزيارات، والولد يتجرأ على الانفلات والهروب من المدرسة ومصاحبة الشباب السيئين، فيصبح هؤلاء الشباب هم الأب وهم الأم، فيقع في أحضان لا تعرف الحنان ولا الرحمة.
ليس اليتيم من انتهى أبواه من
همَ الحياة وخلّفاه ذليلًا
إن اليتيم الذي تلقى له
أُمًا تخلت أو أبًا مشغولًا
السبب الثاني عشر: كون الأب قدوة سيئة لأولاده، فهذا من أكبر الوسائل المعينة على الانحراف، فإن الولد يحاول منذ صغره أن يحاكي أفعال والده، فيتعلم من والده الكذب، ويتعلم عدم المبالاة وربما ترك الصلاة وربما شرب الدخان، وينتهي به المطاف إلى التعلق بالمخدرات، فالأب مثالٌ يحتذي به الولد، فلينتبه كل أب إلى أن كل ما يفعله مأخوذ في الاعتبار من قبل ولده، فليتق الله فيه.
السبب الثالث عشر: القسوة على الأولاد قسوة مفرطة وحرمانهم من كل شيء، فالولد لديه طاقة لا بد أن يفرغها مع مراقبته في كيفية التفريغ، ولكن حينما