الصفحة 36 من 51

تحبس هذه الطاقة فإنها ستكون كامنة لا تظهر إلا متأخرة، وعندها ستنفجر عند التفريغ، لذلك نرى ونشاهد الأولاد المحرومين والمكبوتين هم أعق الأولاد لآبائهم عندما يكبرون، وسيمارسون كل شيء حتى ولو كان محرمًا ولو لأجل العناد.

نعم القسوة أحيانًا مطلوبة، والشدة مرغوبة، ولكن بضوابط.

قسا ليزدجروا ومن يك حازمًا

فليقسُ أحيانًا على من يرحمُ

أما إذا خرجت عن حدها فإنها تكون مدمرة، ومن أعظم القسوة شجار الوالدين أمام أطفالهما مما يولد مشاكل نفسية لديهم لا تحمد عُقباها في المستقبل، وبعض من تعاطوا المخدرات يعزون ذلك إلى قسوة آبائهم عليهم في الصغر.

السبب الرابع عشر: التفكك الأسري والاضطراب العائلي، فأسرة مشتتة تستيقظ على الخلافات والمشاكل، وتنام عليها كفيلة بضياع أفرادها، فولدٌ يتشاجر مع أبيه، وبنتٌ منذ سنوات لا تكلم أمها، وأخ قد هجر أخاه، وإذا اجتمعوا اجتمع الجزار والسكين والضحية، فكيف يكون حال الأولاد وهم يرون الشتات والفوضى، فإنهم سيشربون من هذا المستنقع العكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت