الجهاد، فرحمته سلمى زوجة سعد، فحلت وثاقه بعد أن أقنعها بقوله: إن أنا مت استرحتم مني، وإن حييت رجعت إلى القيد والحبال، وفي يوم المعركة وعك سعد ولم يستطع القتال فلم يشارك في الغزو، فامتطى الثقفي فرس سعد واسمها (البلقاء) وأبلى في المعركة بلاءً حسنًا حتى إن سعدًا ليراه ويثني عليه وعلى قتاله وهو لم يعرفه، وبعد المعركة عرفه فقال له: لن أجلدك بعد اليوم، بعد ما رأيت من بلائك وشجاعتك، فقال الثقفي: يا سعد، والله إني كنت أشرب الخمر فتجلدني وتطهرني، أما وقد امتنعت عن جلدي وتطهيري، فوالله لن تدخل الخمرة فمي، يقول سعد: (الكرَّ كَرُّ البلقاء، والضرب ضربي أبي محجن) فرحمك الله يا أبا محجن، فلم تكن الخمرة خندقًا يحاصرك، هزك الإيمان فكنت أسدًا مقدامًا، اتعظوا يا شباب الإسلام.
أخي المتعاطي:
إن المدمنين الذين تقتدي بهم يعترفون بأضرار المخدرات، ويصفون الويلات بعدما تعاطوها، فكيف تبحث أنت عن السكين بيدك، وتسعى لها سعيًا بقدمك، ومن سمع ليس كمن عاين، وليس من عاين كمن جرب.
يقول أحدهم: الإدمان حلقة مفرغة ليس بداخلها سوى العذاب والحرمان والوحدة واحتقار الذات، وفي