* ذكر الله: فإنه أيسر العبادات وأسهلها وأخفها، ومع ذلك فهو أفضل ما يتقرب به إلى الله بعد أداء الفرائض، وهو رفعة في الدرجات، وسبق إلى الجنات، ومغفرة للذنوب، وستر للعيوب، وأهله أهل السبق؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون. قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» .
أخي الكريم: ومهما عجزت ذاكرتك عن الحفظ، فلا يمكن أن تعجز عن استذكار صيغ الذكر؛ كالاستغفار والتسبيح ونحوه، وإليك أسوق ما ورد في فضل بعض الأذكار اليسيرة السهلة:
* الاستغفار: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا» . فانظر أخي كم تأخذ منك لفظ «أستغفر الله» من الوقت! فإذا علمت أن الاستغفار تفتح به أبواب الرزق والبركات، وتنزل به الرحمة، ويرفع به العذاب، فانظر: كم يفوتك في تلك اللحظات اليسيرة من الخير! قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] .