لا تبطل الصلاة بترك سنةٍ ولو عمدًا، ويباح السجود لسهوه.
فائدة: السنن ليس المراد منها العلم بها فقط، وإنما المراد تحسين الصلاة بها، وفي ذلك يقول الإمام أبو حامد الغزالي - يرحمه الله - (إحياء علوم الدين) (1/ 164) : فلا ينبغي أن يكون حظك من ممارسة الفقه أن يتميز لك السنة من الفرض، فلا يعلق لك من أوصاف السنة إلا أنه يجوز تركها فتتركها، فإن ذلك يضاهي قول الطبيب: إن فقأ العين لا يبطل وجود الإنسان، ولكن يخرجه عن أن يصدق رجاء المتقرب في قبول السلطان إذا أخرجه في مرض الهدية.
فهكذا ينبغي أن تفهم مراتب السنن والهيئات والآداب في الصلاة، فكل صلاة لم يتم الإنسان ركوعها وسجودها، فهي الخصم الأول على صاحبها. أ. هـ.
الثاني: المكروهات، والكلام فيها من جهات ثلاث:
الأولى: تعريف المكروه، إذ هو: ما يثاب تاركه، ولا يعاب فاعله.
الثانية: في عددها وأقسامها:
فأما العدد فهي سبعة وثلاثون.