الثالث
في تأصيل الإكثار منها شرعيًا
عرفنا مقام الصلاة لدى العباد والصالحين، وعلمنا علو مكانها في نفوسهم، حيث كانت لديهم بمحل يأنسون به، ويفزعون إليه.
لذلك جاءت الأخبار عنهم كثارا كبارًا، متنوعة مختلفة، فهي ما بين إطالة لقراءة، أو ركوع أو سجود، وما بين إكثار من الركعات ونحو ذلك.
واستعرض خبرهم في شأن الإكثار من الركعات مهم لتحفيز الهمم نحو السباق إلى الله -تعالى-.
والأصل في ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل» [1] .
وعموم قوله - صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الليل مثنى مثنى» يفيد هذا، إذا هو تعميم، وبه أخذ الفقهاء والعباد في تقرير ذلك.
ولذا استحب الإمام أحمد أن يكون للعبد ركعات معلومة من الليل والنهار، فإذا نشط طولها وإذا لم ينشط خففها. [2] .
(1) رواه الإمام احمد.
(2) انظر: (كشاف القناع) (1/ 414) .