-تعالى- وهم من أحرص ما يكون اتباعًا للسنة، وسلوكا للحجة، بل أخذ بهذا جمع من الصحابة رضوان الله - تعالى - عليهم فلا يجوز للمرء إطلاق التخطئة على أحد منهم ولا المخالفة للسنة أو سلوك طريقة البدعة لأمر رجح عنده لم يوافقه عليه فقيه من فقهاء الملة، ولا عالم يعتبر قوله، إذا فالأمر ليس بدعة كما يظن البعض من القوم.
ولا فرق بين أن يكون ذا محصورًا بعدد معين أو لا يكون محصورًا بعدد، فإن التزام المرء بعدد من الركعات في اليوم والليلة لها حالتان:
الأولي: أن يكون معتقدا أفضيلة لذلك العدد، وأن لزومه فيه أجر معلوم، فإن هذا مما لا يوافق عليه المرء إن أتى به، وهو من قبيل المخالفات للسنة.
السنة: أن يكون من باب إلزام النفس وأخذها بالمواظبة على العبادات فهذا هو مقصود السلف من التزام العدد المعين في الركعات، وليس مقصودهم الأول فليعلم.
ولقد ذكر العلامة عبد الحي اللكنوي - رحمه الله- في كتابه (إقامة الحجة) (ص:147) شروطًا للإكثار من الركعات ونحوها من العبادات، وهي:
(1) أن لا يحصل من ذلك ملال الخاطر يفوت به