عمران:110.
[وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا] {البقرة:143}
لم يبين هنا هل هو شهيد عليهم في الدنيا أم الآخرة؟ ولكنه بيّن في موضع آخر: أنه شهيد عليهم في الآخرة وذلك في قوله: [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا] {النساء: 41 - 42} .
[وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ] {البقرة:143}
وفي هذه الآية بيان عظيم لجميع الآيات التي يذكر الله فيها اختباره لخلقه، ومعنى [إِلَّا لِنَعْلَمَ] أي علمًا يترتب عليه الثواب والعقاب فلا ينافي أنه كان عالمًا به قبل ذلك، وفائدة الاختبار ظهور الأمر للناس وأما عالم السر والنجوى فهو عالم بكل ما سيكون كما لا يخفى.
[مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ] {البقرة:143}
أشار إلى أن الرسول هو محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله مخاطبًا له: [وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا] .
[وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ] {البقرة:143}
أي صلاتكم إلى بيت المقدس على الأصح و ذلك