الصفحة 33 من 82

{النور:21} .

[وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لَا تَعْلَمُونَ] {البقرة:169}

لم يبيّن هنا هذا الذي يقولونه عليه بغير علم، ولكنه فصله في مواضع أُخر فذكر أن ذلك الذي يقولونه بغير علم هو أن الله حرّم البحائر والسوائب ونحوها، وأن لهُ أولادًا، وأن له شركاء، سبحانه وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا فصرح بأنه لم يحرم ذلك بقوله: [مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ] {المائدة:103} ونزه نفسه عن الشركاء المزعومة بقوله: [سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] ، ونزّه نفسه عن الأولاد المزعومة بقوله: [قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ] {يونس:68} .

[إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ] {البقرة:173}

ظاهر هذه الآية أن جميع أنواع الميتة والدم حرام، ولكنه بيّن في موضع آخر أن ميتة البحر خارجه عن ذلك التحريم وهو قوله: [أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ] {المائدة:96} إذ ليس للبحر طعام غير الصيد إلا ميتته.

[فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ] {البقرة:173}

لم يبيّن هنا سبب اضطراره، ولم يبين المراد بالباغي والعادي، ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت