[وَحِينَ البَأْسِ] {البقرة:177}
لم يبيّن هنا ما المراد بالبأس ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البأس القتال، وهو قوله: [قَدْ يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ البَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا] {الأحزاب:18} . كما هو ظاهر من سياق الكلام.
[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ] {البقرة: 183 - 184}
قال بعض العلماء: هي رمضان، وعلى هذا القول فقد بيّنها تعالى بقوله: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ] {البقرة:185} ولم يبيّن هنا هل أنزل في الليل منه أم في النهار؟ ولكنه بيّن في غير هذا الموضع أنه أنزل في ليلة القدر من رمضان وذلك في قوله: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ] {القدر:1} ، وقوله: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ] {الدُخان:3} ؛ لأن الليلة المباركة هي ليلة القدر على التحقيق وفي معنى إنزاله وجهان:
الأول: أنه أنزل فيها جملة إلى السماء الدنيا، كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والثاني: أن معنى إنزاله فيها ابتداء نزوله كما قال بعض السلف.
[وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا