[قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ] {البقرة:219}
لم يبيّن هنا ما هذا الإثم الكبير؟ ولكنه بيّن في آية أُخرى أنه إيقاع العداوة والبغضاء بينهم، والصدّ عن ذكر الله، وعن الصلاة، وهي قوله: [إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ] {المائدة:91} .
[وَلَا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ] {البقرة:221}
ظاهر عمومه شمول الكتابيات، ولكنّه بيّن في آية أُخرى أن الكتابيات لسن داخلات في هذا التحريم، وهي قوله تعالى: [وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ] {المائدة:5} ، فإن قيل الكتابيات لا يدخلن في اسم المشركات بدليل قوله: [لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ] {البيِّنة:1} ، وقوله: [إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ] وقوله: [مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ] ، بأن الواو في هذه الآيات واو عطف يقتضي المغايرة.
[فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله] [البقرة: 222]
لم يبيّن هنا هذا المكان المأمور بالإتيان منه المعبر عنه بلفظة حيث ولكنه بين أن المراد به الإتيان في القبل