وبيّن في مواضع أُخر، أنه لا يقبل فداء في ذلك اليوم منهم بتاتًا كقوله: [فَاليَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا] {الحديد:15} .
[وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ] {آل عمران:97}
صرّح في هذه الآية، أنه غني عن خلقه، وأن كفر من كفر منهم لا يضره شيئًا، وبيّن هذا المعنى في مواضع متعددة، كقوله عن نبيّه موسى: [وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ] {إبراهيم:8} فالله تبارك وتعالى يأمر الخلق وينهاهم؛ لا لأنه تضره معصيتهم ولا تنفعه طاعتهم، بل نفع طاعتهم لهم وضرر معصيتهم عليهم، كما قال تعالى: [إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا] {الإسراء:7} .
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ] {آل عمران:102}
أكثر العلماء على أنها منسوخة بقوله: [فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ] {التغابن:16} وقال بعضهم: هي مبينة للمراد منها فقوله: [حَقَّ تُقَاتِهِ] {آل عمران:102} ، أي: بقدر الطاقة، والله تعالى أعلم.