الصفحة 9 من 82

لم يذكر هنا بيانًا عن هؤلاء المنافقين، وصرح بذكر بعضهم بقوله: [وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ] {التوبة:101} .

[اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ] {البقرة:15}

لم يبين هنا شيئًا من استهزائه بهم وذكر بعضه في سورة الحديد في قوله: [قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالتَمِسُوا نُورًا] {الحديد:13} .

[صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ] {البقرة:18}

ظاهر هذه الآية أن المنافقين متصفون بالصمم، والبكم، والعمى. ولكنه تعالى بيّن في موضع آخر أن معنى صممهم، وبكمهم، وعماهم، هو عدم انتفاعهم بأسماعهم، وقلوبهم، وأبصارهم وذلك في قوله جلّ وعلا: [وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ الله وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ] {الأحقاف:26} .

[أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ] {البقرة:19}

ضرب الله في هذه الآية مثلًا لما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من الهدى والعلم بالمطر؛ لأن بالعلم والهدى حياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت