الصفحة 14 من 16

تلك الفتاة إلا وقد سلبها هذا المجرم أغلى ما تملك .. وتظل بعد ذلك ألعوبة في يده .. وتتكرر المأساة مرات ومرات طمعًا في أن يعطف عليها ويتزوجها .. ولكن هيهات هيهات .. فبعد أن أخذ منها كل ما يريد .. قطع عنها أخباره .. ولم تعد تستطيع لقاءه .. فعرفت بعد فوات الأوان أنها خدعت .. ولكن دون فائدة .. فقد وقعت الكارثة .. وضاع الشرف .. وذبح العفاف .. ووئدت الفضيلة.

قال رجل: عشقت امرأة من الحي .. فكنت أتبعها إذا خرجت .. فكثر تتبعي لها .. فشعرت بتتبعي لها .. وفي ذات مرة بينما كنت أمشي وراءها .. إذ وقفت والتفتت إلى فقالت: ألك حاجة؟ .. قلت: نعم! قالت: وما هي؟ قلت: مودتك .. فقالت: دع ذلك ليوم التغابن. قال: فأبكتني - والله - فما عدت إلى ذلك ..

الله أكبر .. ما أجمل العفاف .. ما أجمل الحياء .. ما أجمل النصح .. ما أجمل الشرف والفضيلة .. ما أجمل مراقبة الله عز وجل .. ما أجمل علو الهمة والتسامي فوق الشهوات .. نعم .. دع ذلك ليوم التغابن .. إنها نصيحة غالية .. بل هي بحق منهج حياة .. وليت شبابنا وفتياتنا يقتدون بهذه النماذج الرائعة من تاريخنا الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت