قال: من أمير المؤمنين؟
قلت: المهدي ..
قال: لست به ..
قلت: السلام عليك ورحمه الله وبركاته يا أمير المؤمنين الرشيد.
فقال الرشيد: يا يعقوب بن داود! إنه -والله- ما شفع إلى فيك أحد .. غير أني حملت البارحة صبية لي على عتقي .. فذكرت حملك إياي على عنقك .. فرثيت لك من المحل الذي كنت فيه فأخرجتك ..
قال: ثم أكرمني وقرب مجلسي ..
فتنكر لذلك يحيى بن خالد .. كأنه خاف أن أغلب على الرشيد دونه .. فخفته .. واستأذنت في الحج .. فأذن لي .. ولم أزل مقيما بمكة ..
ومضة
قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل: 62] .