فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 61

الوقت أندر الموارد وأغلاها، ولئن قال القائل: الوقت من ذهب، فإن هذا في الحقيقة بخس لقيمة الوقت، فهو أغلى كثيرا من الذهب، الذي إذا فُقد فإنه يمكن تعويضه، أما الوقت فلا يمكن تعويض لحظة منه بكل ذهب الدنيا، وإذا كان الوقت بهذه القيمة الغالية فإن قيمته تلك تزداد في مواسم محددة عن بقية أوقات العام.

ومن أعظم تلك المواسم على الإطلاق شهر رمضان، ففيه السوق قائمة والربح وفير والأجر في ازدياد، فهو خير الشهور، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، ولله عز وجل في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار وذلك هو الفوز العظيم، فحري بكل مسلم أن يحسن استغلال كل دقيقة بل كل لحظة من لحظات هذا الشهر العظيم، حتى يحجز لنفسه مقعدا في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، لذلك كانت إدارة الوقت هامة على مستوى الثلاثين يوما بكاملها أكثر من غيرها على مستوى الأيام والشهور، ومن ثم كانت هذه الخطوات التي نرجو أن تقودك أيها القارئ الكريم إلى حسن إدارة الوقت في رمضان بحيث تستثمره الاستثمار الأمثل، وتتعامل معه كما يتعامل التاجر مع السوق الرابحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت