إثمًا عليك في قبرك، وما كان عندك من هذه"الدشوش"فإنَّ الواجب عليك أن تحطمه لأنه لا يمكن الانتفاع به إلاَّ على وجهٍ محرَّمٍ غالبًا، لا يمكن بيعه لأنك إذا بعته سلَّطت المشتري على استعماله في معصية الله، وحينئذ تكون ممن أعان على الإثم والعدوان، ولا طريق للتوبة من ذلك قبل الموت إلاّ بتكسير هذه الآلة (الدش) التي حصل فيها من الشرِّ والبلاء ما هو معلوم اليوم للعام والخاص.
احذر يا أخي أن يفاجئك الموت وفي بيتك هذه الآلة الخبيثة، احذر .. احذر .. احذر؛ فإنَّ إثمها ستبوء به، وسوف يجري عليك بعد موتك.
نسأل الله تعالى السلامة والعافية، وأن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولاَّنا بعنايته، ويحفظنا من الزلل برعايته، إنه جواد كريم .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين [1] ". انتهى."
أفبعد هذه الفتوى تبقى منا من تبحث عن الشهوة العاجلة وتشتريها بالشهوة الآجلة؟!
أو بعد الحرمان من دخول الجنان شيء؟!
(1) المرجع السابق، ص «43» وما بعدها.