فهرس الكتاب
بر الوالدين من أجلّ القربات .. وأحب العبادات إلى الله جل وعلا، فقد قرن الله سبحانه بين الأمر بتوحيده في العبادة وبر الوالدين، قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [النساء: 36] .
قال الشوكاني: (وفي جعل الإحسان إلى الأبوين قرينًا لتوحيد الله وعبادته من الإعلان بتأكيد حقهما والعناية بشأنهما ما لا يخفى» [1] .
وأنت - أختي المسلمة - مسئولة أمام الله سبحانه على طاعة الأبوين وبرهما والإحسان إليهما، وهي مسئولية والله عظيمة، ولو لم تكن كذلك لم يقرنها الله جل وعلا بتوحيده حينًا، وباجتناب الشرك حينًا آخر.
لأمك حق لو علمت كثير
كثيرك يا هذا لديه يسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي
لها من جواها أنة وزفير
وفي الوضع لو تدري عليها مشقة
فمن غصص منها الفؤاد يطير
(1) فتح القدير للشوكاني 3/ 218.