الصفحة 6 من 29

لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام: 162] .

فالعبادة لا تقتصر على الأنساك المشروعة كالصلاة والحج والصيام والتطوع .. وإنما هي أوسع في شمولها من ذلك .. فهي تترامي في جوانب الحياة لتشملها جميعها .. فروحها وحقيقتها تحقيق حب الله جل وعلا .. والخضوع له في كل صغيرة وكبيرة في الحياة .. فهذه هي مسئولية العبادة .. فما هي مقتضياتها؟ وما هي شروطها؟

* شرط قبول العبادة:

ولا تقبل العبادة إلا إذا توفر فيها شرطان:

1 -الإخلاص لله.

2 -المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وجماع الدين أصلان: أن لا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع، كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

وذلك تحقيق الشهادتين، شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله؛ ففي الأولى: أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية: أن محمدًا هو رسوله المبلغ عنه؛ فعلينا أن نصدق خبره، ونطيع أمره.

فمن أراد عبادة الله فلا بد له من توفر الشرطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت