فهرس الكتاب
الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع، ولا بواجب على التراخي، وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه، وإذا أراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها لأن العادة أن المسلم يهاب انتهاك الصوم بالإفساد» [1] .
وليس للمرأة المسلمة في أن تأذن لأحد كائنا من كان ولو من أقاربها - دخول بيت زوجها إلا بإذنه. فتنبهي أختي المسلمة - لهذه المسألة فإن النفس يعز عليها طاعة الله في مثل هذه الأمور والمؤمنة هي من تطيع الله ورسوله في السراء والضراء. فعن تميم بن سلمة، قال: أقبل عمرو بن العاص إلى بيت علي بن أبي طالب في حاجة، فلم يجد عليًا، فرجع ثم عاد فلم يجده، مرتين، أو ثلاثًا فجاء علي فقال له: أما استطعت إذا كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن [2] .
ومن حقوق الزوج على زوجته أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، وأن تحفظه في نفسه وماله، وأن تقوم بخدمة بيته وعياله. فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته عام حجة الوداع: «لا تنفق
(1) نقله عنه الحافظ في فتح الباري 9/ 296.
(2) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وقال عنه الألباني: إسناده صحيح.