فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 126

أقول: اللهم إني أسألك الجنة، ونعيمها، وبهجتها، وكذا، وكذا، وأعوذ بك من النار، وسلاسلها، وأغلالها، وكذا، وكذا، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» ، فإياك أن تكون منهم إنك إن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر».

قال شيخ الإسلام (رحمه الله) : «الدعاء ليس كله جائزًا، بل فيه عدوان محرم، والمشروع لا عدوان فيه، وأن العدوان يكون تارة في كثرة الألفاظ، وتارة في المعاني» [1] .

وقال (رحمه الله) : «والاعتداء في الدعاء تارة يكون بأن يسأل ما لا يصلح له مثل منازل الأنبياء، أو يسأل أن يكون ملكًا لا يحتاج إلى طعام وشراب، أو أن يعلم الغيب، أو أن يكون عنده خزائن الله يعطي منها ما يشاء ويمنع ما يشاء، فإذا سأل ما هو من خصائص الربوبية أو خصائص النبوة كان هذا اعتداء، وكذلك إذا سأل الله

(1) ... مجموع الفتاوى (22/ 474 و 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت