المسألة السادسة
صفة صلاة الليل
أخرج الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنهم - أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى» .
قيل لابن عمر - رضي الله عنهم: ما مثنى مثنى؟ قال: أن تسلم في كل ركعتين. رواه مسلم.
قال ابن عبد البر (رحمه الله) : «دليل آخر: أن العلماء لما اختلفوا في صلاة النافلة بالنهار، وقام الدليل على حكم صلاة النافلة بالليل، وجب رد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه قياسًا» [1] .
فيفهم من كلامه (رحمه الله) : أن الإجماع على أن صلاة الليل مثنى مثنى، قال الترمذي (رحمه الله) : «والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثنى» [2] .
قال ابن قدامة (رحمه الله) : «تطوع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى، هذا قول أكثر أهل العلم» [3] .
(1) ... التمهيد (13/ 248) ، وبنحوه في الاستذكار (5/ 257) .
(2) ... ينظر: جامع الترمذي، باب ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى.
(3) ... المغني (2/ 537) .