فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) : «وقد تنازع العلماء في قيام رمضان هل فعله في المسجد جماعة أفضل أم فعله في البيت أفضل؟ على قولين مشهورين هما قولان للشافعي وأحمد، وطائفة يرجحون فعلها في المسجد جماعة منهم: الليث، وأما مالك وطائفة فيرجحون فعلها في البيت، ويحتجون بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلى المكتوبة» ، أخرجاه في الصحيحين.
وأحمد وغيره احتجوا بقوله في حديث أبي ذر: «الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة» .
وأما قوله: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» ، فالمراد بذلك، ما لم تشرع له الجماعة، وأما ما شرعت له الجماعة كصلاة الكسوف، ففعلها في المسجد أفضل بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتواترة، واتفاق العلماء.
قالوا: فقيام رمضان إنما لم يجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس عليه خشية أن يفترض، وهذا قد أمن بموته، فصار هذا كجمع المصحف، وغيره.