فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 126

قال شيخ الإسلام (رحمه الله) : «وظنوا أن المراد: «بطول القنوت» طول القيام، وإن كان مع التخفيف الركوع والسجود، وليس كذلك. فإن القنوت هو: دوام العبادة والطاعة، ويقال لمن أطال السجود: إنه قانت. قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9] ، فجعله قانتًا في حال السجود كما هو قانت في حال القيام، وقدم السجود على القيام، وفي الآية الأخرى قال: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] ولم يقل قنوتًا، فالقيام ذكره بلفظ القيام لا بلفظ القنوت. وقال تعالى: {وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] فالقائم قد يكون قانتًا، وقد لا يكون، وكذلك الساجد.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن أن طول القنوت أفضل الصلاة، وهو يتناول القنوت في حال السجود وحال القيام. وهذا الحديث يد ل على الصورة الثانية، وأن تطويل الصلاة قيامًا وركوعًا وسجودًا أولى من تكثيرها قيامًا وركوعًا وسجودًا؛ لأن طول القنوت يحصل بتطويلها لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت