السابع عشر: في العشر الأواخر من رمضان ليلة هي خير من ألف شهر، ألا وهي: ليلة القدر، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر] ، وهي في الأوتار كما أخبر بذلك المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، أي في ليلة (21 - 23 - 25 - 27 - 29) .
ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر: إحياء الليل كاملا في طاعة الله، لا في الزمر والطرب، كحال بعض الناس هداهم الله.
ثبت في الصحيحين، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله) .
وفي هذه العشر ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.
ليلة واحدة تكون سببا لمغفرة الذنوب والسيئات، ويصبح العبد كيوم ولدته أمه - الله أكبر - ما أكرم الرب, وما أجزل عطاءه. فهل من متعرض لهذه النفحات، وراغب فيما عنده؟
الثامن عشر: احذري من التشبه بالنساء - هداهن الله - اللاتي يُضيعن هذه الليالي العظيمة في الأسواق، لشراء ملابس العيد أو حلوى العيد، وهذا من الجهل والخطأ.