وروى الإمام أحمد أيضًا عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم, ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها» قالوا: إذًا نكثر؟ قال: «الله أكثر» .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: «يقول قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك, ويدع الدعاء» .
وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام، إرشادٌ إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر، كما رواه الإمام أبو داود الطيالسي، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة» فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.
وفي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة,