والأجل محدود .. وملك الموت واقف ينتظر.
ألا يخفيك الموت وسكرته .. والقبر ظلمته
ويوم القيامة وأهواله .. والنار وشدائدها .. ؟
ها أنت ترين كل يوم ملك الموت يتخطف أحبابنا وإخواننا من بيننا, ونحن لا نستطيع رده .. وسيأتي اليوم الذي يقبض أرواحنا, فماذا قدمنا؟ وماذا عملنا؟
والمسارعة بالأعمال الصالحة .. فوالله, لن ينفعنا قريب, ولا صديق حبيب في ذلك اليوم العصيب.
{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37] .
يوم تحتاجين إلى حسنة واحدة, فتذهبين إلى أحب الناس إليك .. إلى من حملته في بطنك .. إلى من جعلت بطنك له وعاء .. وثديك له سقاء .. إلى من سهرت لأجله الليالي الطوال .. إلى من جعت لتطعميه, وتعبت لتريحيه. فتقولين: يا بُني, أعطني حسنة واحدة فقط لأنجو بها من النار, فيقول: إليك عني نفسي نفسي, لا أملك لك من الله شيئًا، فتنظرين أيمن منك فلا تجدين إلا ما قدمت، وتنتظرين أيسر منك فلا ترين إلا ما قدمت, إن خيرًا