شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفد فيه مردة الشياطين، تغفر فيه الخطايا والسيئات، وتضاعف فيه الحسنات, وترفع الدرجات، وينادي المنادي: يا باغي الخير, أقبل، ويا باغي الشر, أدبر، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها, فقد حُرم الخير كله، تستغفر الملائكة فيه للصائمين حتى يفطروا، ولله فيه عُتقاء من النار, وذلك كل ليلة من لياليه الشريفة, فأين أنتِ يا مسلمة؟!
أين أنتِ يا من قيدت نفسك بالذنوب والمعاصي طوال العام.
يا من تركت لنفسك العنان, ففعلت كل ما يحلو لك, لم تراعي الرقيب، ولم تحسبي حسابًا للحسيب، ولم تقدمي زادًا ليوم الوعيد.
يا من تعيش في الظلمات، والقلب قد ران عليه الران، والروح تبحث عن الراحة والسكون.
يا من تسير بلا زاد, ولم تعد ليوم المعاد.
يا من تجاهر ربها بالمعاصي والآثام.
أذنك تسمع للغناء الحرام، عيناك تنظر للحرام، لسانك يلوك في أعراض الناس بالغيبة .. فلانة بخيلة،