الصفحة 3 من 15

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أنه لما نزل قول الله - تعالى - {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، أتى النبي الصفا، فصعد، ثم نادى «يا صباحاه!» فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إليه، ورجل يبعث رسوله، فقال رسول الله: «يا بني عبد المطلب، يا بني فهر! ّ يا بني لؤي! أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بسفح الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟» قالوا نعم. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» فها هو محمد المبعوث للناس كافة، يوجه نداء خاصا إلى الأهل والقرابة والعشيرة استجابة لأمر الله - جل وعلا -.

ودعوة الأقارب والأهل والأرحام من الصلة والبر، بل إن الدلالة على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أبر البر والإحسان، والدعاة في جانب الدعوة العائلية على ثلاثة أحوال إلا من رحم الله.

1 -رجل أغلق على نفسه مع مجموعة من الأقارب انتقاهم بعناية على أساس التوافق والانسجام أو الاستجابة وترك البقية بحجة عدم الاستجابة؛ إذ حاول دعوتهم مرة أو مرتين، وظن أنه معذور بذلك، وهذا ليس أسلوب أهل الجهد والجهاد في الدعوة.

2 -رجل مشغول بأمور دعوية خارج نطاق العائلة، وقد حصل له كثير من البرود في مواقف وعلاقته مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت