الشرعي، وتغطي وجهها وكفيها؟
الجواب: من يستهزئ بالمسلمة أو المسلم من أجل تمسكه بالشريعة الإسلامية فهو كافر، سواء كان ذلك في احتجاب المسلمة احتجابًا شرعيًا أم في غيره؛ لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل: كذبت ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل القرآن، فقال عبد الله ابن عمر: وأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونعلب، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة: 65، 66] فجعل استهزاء بالمؤمنين استهزاء بالله وبآياته ورسوله، وبالله التوفيق. [1] .
1 -عن أبي واقد الليثي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنسائه في حجته: «هذه ثم ظهور الحصر» [2] .
(1) اللجنة الدائمة: فتاوى المرأة.
(2) رواه أحمد وأبو داود.