الوجه مما يجلب الفتنة، ولا سيما أن كثيرًا من النساء يكتحلن عند لبسه، وهن أي النساء إذا نوقشن في هذا الأمر احتججن بأن فضيلتكم قد أفتيت بأن الأصل فيه الجواز، فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل، وجزاكم الله خيرًا؟».
الجواب: لا شك أن النقاب كان معروفًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن النساء كن يفعلنه، كما يفيد في قوله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة إذا أحرمت «لا تنتقب» فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر كما قال السائل مشاهد، ولهذا لم نفت امرأة من النساء، لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه بل نرى أن يمنع منعًا باتًا، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر، وألا تنتقب؛ لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد [1] .
همسة
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك
(1) فتاوى نسائية.