الصفحة 12 من 60

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته» [رواه البخاري] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» [متفق عليه] .

فالبيت هو المدرس الأولى للأولاد، فالولد قبل أن تربيه المدرسة أو المجتمع؛ يربيه البيت والأسرة.

وهو مدين لأبويه في سلوكه الاجتماعي المستقيم، كما أن أبويه مسؤولان إلى حد كبير عن انحرافه الخلقي.

قال ابن القيم رحمه الله: (وكم ممن شقي ولده، وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهمال، وترك تأديبه، وإعانته على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه، وأنه يرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء) .اهـ.

والتقصير في تربية الأولاد يأخذ صورًا شتى، ومظاهر عديدة؛ تسبب في انحراف الأولاد وغيرهم. وإذا تأملت تلك الأنماط الخاطئة في التربية، رأيتها تدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت