الصفحة 4 من 80

هناك مفاتيح للسعادة قد يصعب على الناس امتلاكها، بل ويقضون حياتهم بحثًا عنها، لعلهم يجدونها يومًا من الأيام، فتفتح أبواب السعادة أمامهم.

لقد جرب الناس في شتى العصور ألوان المتع المادية، وصنوف الشهوات الحسية؛ فما وجدوها تحقق السعادة.

لقد بحث عنها قوم في المال الوفير والعيش الرغيد فما وجودها، وآخرون بحثوا عنها في المناصب العالية فما حصلوها، وآخرون بحثوا عنها في الشهرة والجاه العريض فما ظفروا بها ... لماذا؟؟؟

لأن السعادة شيء ينبع من داخل الإنسان يشعر به بين جوانبه، فهو أمر معنوي لا يُقاس بالكم، ولا يُشترى بالمال، بل هي صفاء نفس، وطمأنينة قلب، وراحة ضمير، وانشراح صدر، ولا يحصل ذلك إلا بالإيمان والعمل الصالح، قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

قال أحد السلف واصفًا حاله وهو في غمرة السعادة الحقيقية: إنه لتمر علي ساعات أقول فيها: إن كان أه الجنة في مثل ما أنا فيه إنهم لفي عيش رغيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت