الصفحة 15 من 36

أمسوا» [1] .

وعن قتادة قال حدثنا أنس، رضي الله عنه، أن رجلًا قال يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة» قال قتادة: بلى وعزة ربنا [2] .

وقال تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [المعارج: 43، 44] .

الأجداث: هي القبور، والآيتان تصوران خروجهم من القبور في ذلك اليوم منطلقين إلى مصدر الصوت كأنهم يسرعون إلى الأنصاب التي كانوا يعبدونها في الدنيا، ولكنهم اليوم لا ينطلقون فرحين أشرين بطرين كما كان حالهم عندما كانوا يقصدون الأنصاب، بل هم أذلاء، أبصارهم خاشعة، والصغار يعلوهم على النعت الذي كان يعدهم الله عز وجل، به في الدنيا.

الكفار ينادون بالويل والثبور عندما ينفخ في الصور متسائلين عمن أقامهم من رقدتهم: قال الله عز وجل:

(1) رواه البخاري (6522) ومسلم (2861) والنسائي (4/ 115، 116) .

(2) رواه البخاري (4760) واللفظ له ومسلم (2806) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت