فهرس الكتاب
ثم انظر كيف يساقون بعد البعث والنشور حفاة عراة غرلا إلى أرض المحشر قال تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] وعن سهل بن سعد، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحشر الناس على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقي" [1] قال سهل أو غيره: ليس فيها معلم لأحد."
أما عن صفة الحشر: ففي حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يحشر الناس على ثلاث طرائق؛ راغبين وراهبين، واثنان على بعير، ثلاثة على بعير، أربعة على بعير. عشرة على بعير، يحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث
(1) رواه البخاري (6521) واللفظ له، ومسلم (2790) وفيه لفظة"ليس فيها معلم لأحد"من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الخطابي، رحمه الله تعالى: العفر: بياض ليس بناصع. وقال القاضي عياض، رحمه الله تعالى: العفر: بياض يضرب إلى حمرة قليلًا وقال ابن فارس: معنى عفراء: خالصة البياض، والمعلم: العلامة التي يهتدي بها إلى الطريق، كالجبل والصخرة، أو ما يضعه الناس دالًا على الطرقات، أو على قسمة الأرض"فتح الباري" (11/ 375) طبعة المكتبة السلفية.